الشيخ الكليني

641

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ نُوحاً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ - لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وَكَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ ، فَقَامَ الْمَاءُ ، وَأَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ ، وَأَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ « 1 » ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ « 2 » وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ » « 3 » قَالَ : « وَكَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ ، وَلَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ « 4 » » . « 5 » 15238 / 423 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً حَتّى جَعَلَ الطَّبَقَ « 6 » عَلَيْهِ وَخَتَمَهُ

--> ( 1 ) . في الوافي : + / « اللَّه » . ( 2 ) . قال الشيخ الطبرسي : « المَهْر : صبّ الدمع والماء بشدّة ، والانهمار : الانصباب . . . « بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » أي منصب‌ّانصباباً شديداً لا ينقطع » . وقال البيضاوي : « . . . بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » : منصبّ ، وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدّة انصبابها » . مجمع البيان ، ج 9 ، ص 314 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 265 ، ذيل الآية المذكورة . ( 3 ) . القمر ( 54 ) : 11 - 13 . وقال الجوهري : « الدِسار : واحد الدُسُر ، وهي خيوط تشدّ بها ألواح السفينة ، ويقال : هي المسامير » . الصحاح ، ج 2 ، ص 657 ( دسر ) . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الضمير المجرور وفاعل « نقص » راجعان إلى المسجد ، وأنّ المراد بالنقص النقص الأوّل بالطوفان ، فلايستبعد نحر سفينة طولها ألف ومائتا ذراع في وسطه » . وفي المرآة : « لعلّ الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها ، أي نقصوا المسجد عمّا كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع ، ويدلّ على أصل النقص أخبار أخر » . ( 5 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 319 ، ح 25428 . ( 6 ) . « الطبق » ، محرّكة : غطاء كلّ شيء ، والطبق أيضاً من كلّ شيء : ما ساواه ، والذي يؤكل عليه . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1197 ( طبق ) .